هل تصبح قرانا مدن للضياع ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل تصبح قرانا مدن للضياع ؟

مُساهمة  الشاطرابي في الخميس أبريل 01, 2010 5:02 pm

هل تصبح قرانا مدن للضياع
هل تتحول قرانا فى البلد الى مدن ؟
وهل هذا التحول يعد محمدة ام مفسدة لتلك المناطق الوادعة ؟
هناك الكثير من الاشارات والدلائل تؤكد سير تلك القرى وبخطى حثيثة نحو المدنية والتمدن وهنا ايضا اوقفنى سؤال ، ماهو الفرق بين المدنية والتمدن والمدينة .
فاذا وصفنا القرية بانها تحفها الخضرة والماء وتتسم بهواءها النقى وهدوءها الذى يوحى بالطمأنينة .
وانها التعايش بين الانسان والطبيعة والتعامل معها مباشرة فى تناسق وانسجام ، حيث مهنة اهالينا هى الزراعة وتبعياتها من تربية الماشية والاغنام والحمير ان كان ذلك للتجارة او للاستعمال الخاص .
ومن اهم مميزات القرية التمسك بالعادات والتقاليد الحميدة مجملة وبتفاصيلها من موروثات واخلاق حميدة .
ومن اهم ما يميز القرية ايضا ( بيوت الطين القديمة ) واغنية عيسى بروى تداعب ذاكرتى –
فأى من تلك المعالم مازال باقيا وايها اندثر واى فيهم فى طور الاحتضار ؟
الان اصبح التطور الحضارى يضرب باطنابه فى تلك المناطق
فمهنة التربال الآن اصبحت حكرا على الجيل السابق فكل الجيل الجديد او اغلبه لا يمارس هذه المهنة ولا تستهويه وانفتاح تلك القرى على المدن وسهولة المواصلات منها واليها ساعد كثيرا فى هجر الشباب للمهنة وللمنطقة بأكملها برغم اثار المدنية الوافدة لهم . فأصبح الماء بالماسورة والطبيخ فى حلة البرستو او كما غنى صديق احمد . انتهى زمن الموية بالجوز والخرج . انتهى زمن الرتاين نور باق واصبحت الكهرباء تعم جميع او اغلب مناطق الشمال وباستقرارية لا نحسدهم عليها .
اصبحت الوجبة الرئيسية عندهم الفول والعيش بدل القراصة والكسرة المرة التى اصبحت معرفة عواستها ايضا عند الكبار من امهاتنا فقط .
اصبحت المنازل تبنى بالطوب الاحمر والعقد الليبى او الصبة وتفرش بأحدث ما انتجته مصانع الاثاثات سواء محلية او مستوردة . فاوضة النوم اصبحت من الاولويات قبل اختيار الزوجة .
اما من ناحية التنقل فاحتلت البكاسى والحافلات مكان الحمير والاتوز والفيستو مكان الدحش . فاصبحت الشوارع مسفلتة او ممهدة لكل انواع العربات بعد ان كان السير بالارجل فيها يحتاج الى صاجات و ترس تقيل بسبب كثبان الرمال .
وهناك بعض المظاهر الجميلة التى اختفت منها التجمع الليلى فى الخلاء على ضوء القمر مع الصفقة والطمبور ، فاصبحت الصالونات الحديثة والشمعدانات المعلقة بديلا للامر – فهل يا ترى سيكون فى هذا الهاما لشعرائنا الكرام ليتغنو به بدلا عن الطمبور سماحتو القمرة مالية سمانا ؟ ورمال حلتنا وغير ذلك .
اختفت المزيرة من حوش الديوان وحلت محلها التلاجة والديب فريزر وبدل يا ولد املا الزير بقت ياولد املأ الصبارة تلج جيبا .
بدل ياولد جيب الاربل مارن الحوش بقت وين بت النضافة الليلى ما جات مسحت ؟
اختفت تجمعات الاطفال فى الشوارع للعب – فبدلا عن لعب شدت وشليل الذى راح اصبح الاطفال يتابعون اسبيس تون حيث يندر ان يخلو منزل من طبق فضائى واصبح الجلوس للتلفزيون ومتابعة القنوات الفضائية ديدن الاغلبية وخاصة البنات . واصبحت الونسة العامة للشباب عن احدث موديلات الموبايلات بدلا عن انواع المناجل والبلح والقراعة وقلب اللبقة وللشابات عن نانسى عجرم و تامر حسنى بدل عن ونسة القرقريبة والصاج والواقود . فقد اصبحت الثقافة والموروث لدى الشباب هو ما تصدره الفضائيات الاجنبية ويا ويلهم منها .
واكثر المتضررين من هذا كله هم اخواتنا البنات فالكبت المنزلى الذى يعشنه وما يرينه فى القنوات يجعلهن يحلمن بهذا التحرر الزائف ويتمنين عيشة كتلك التى تسقيها لهن هذه القنوات فما ان تجد الواحدة منهن فرصتها للخروج من الكبت الذى تعيشه وتسافر الى العاصمة بغرض الدراسة . فما ان تطأ رجلها ارض الخرطوم تنفض عنها كل ماتعلمته من عادات وتقاليد وادب من قريتها وتلبس لباس علمها من الفضائيات . والحديث لا يخص الكل ولكن للاسف الاغلبية التى يجرفها التيار .
وبالرجوع الى القرية والمعالم الجديدة التى ظهرت مع المدنية اصبح السلام بالاشارة من بعيد ، فترى احدهم يسوق عربته وكلما يمر امام مجموعة يرفع يده بالسلام على الماشى . وعندما كان التحرك بواسطة الحمير ما كان احد ليفوت احدا دون ان يقف عنده ويسلم سلام الشوق والحبان ويشرب كان موية او شاى ولو مستعجل يتونس شوية ويواصل وهكذا الى ان يصل مقصده .
اذن ماهى آثار هذه الظواهر على المدى القريب والبعيد . وهل يستحسن ان تغلق تلك المناطق لتحتفظ ببداهتها ورونقها ام تفتح احضانها لهذا التطور الذى بدأ يستعمرها .
ام هل يمكن تسيير هذه المتغيرات لتواكب حياة الريف بدلا من ان تسير المتغيرات الحياة الطبيعية الهادئة وتطغى عليها
والكلام لا ينتهى .
ولكم فيه رأى انتظره
منقول لتعم الفائده

الشاطرابي
عضو نشط
عضو نشط

عدد المساهمات : 81
تاريخ التسجيل : 18/08/2009
العمر : 37
الموقع : www.albarsa.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل تصبح قرانا مدن للضياع ؟

مُساهمة  نهى عثمان في الجمعة أبريل 16, 2010 4:05 am

موضوع غايه في الاهميه نشكرك على مدنا به .
والكلام ده صحيح لانو حسب ما بسمع انو البلد بقت ذي المدينه أوامكن ازيد شويه (طبعا" انا ما حصل زرتها ). لكن من وجهة نظري انو السبب الاساسي في تحول القرى الي مدن هو انو اهل القريه نفسهم ما عاجباهم عيشتهم , ونفسهم يعيشوا عيشة اهل المدن والغريبه انو اهل المدن يتمنوا يعيشو في القرى ( ده طبع الانسان دايما" ما عاجبو حالو) مامشكله التغيير مطلوب بس ياريت التغيير ده مايفقد اهلنا الطيبين طيبتهم وحنيتهم وبساطتهم .
avatar
نهى عثمان
مشرف

عدد المساهمات : 892
تاريخ التسجيل : 17/06/2009
الموقع : الخرطوم _الصحافه

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل تصبح قرانا مدن للضياع ؟

مُساهمة  عبد الهلالابي في الجمعة أبريل 16, 2010 7:24 pm

موضوع جميل وفي راي الخاص اي انسان يحب التقدم للامام ولاكن لا يتخلا عن اصلة وتقاليدة الفي القرية يحب يمشي المدينة والفي المدينة يحب العاصمة والفي العاصمة يهوي الاغتراب وهكذا الانسان وبهذا المنوال نجد تتغير المفاهيم والعادات تدريجيا ليست باارادتنا انما بتغير الطبيعة وسبل المعيشة لاننا نجد العالم كل لحظة في تقدم جديد فلذالك لابد من التغير الطبيعي للانسان وتغير ما حولنا
avatar
عبد الهلالابي
عضو نشط
عضو نشط

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 31/10/2009
العمر : 38
الموقع : المدينة المنورة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى